The Law Firm of Dr. Khalid Alnowaiser
The Law Firm of Dr. Khalid Alnowaiser The Law Firm of Dr. Khalid Alnowaiser

 
 

النشــرة

العدد 5                                                                                      جماد الأول / جماد الثاني 1422 هـ

 

 

المحتويات

1-                                      انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية

2-                                      المنافسون الجدد ونظم الحد من الإغراق

3-                                      شركة الاتصالات السعودية تصدر "خطة عرض أسهم الشركة للجمهور"

4-              نظم التأمين الجديدة في المملكة العربية السعودية


 

1- انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية

 من المقرر أن تنعقد الجولة القادمة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية في العاصمة القطرية الدوحة في نوفمبر من العام الحالي. وسيوجه  مندوبو الدول في هذه الجولة جل اهتمامهم إلى القضايا الأساسية بدلاً من التركيز على القضايا الهامشية. وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة من منطلق أن الإخفاق في الوصول إلى تقدم ملموس فيها قد يؤدي إلى تعليق أو تأخير في عقد أي جولات مجدية في المستقبل. وتتضمن القضايا الرئيسية بالنسبة لبعض الدول مثل المملكة العربية السعودية بحث كيفية تخفيض دعم أسعار بعض السلع مثل المنتجات الزراعية وكيفية دخول الأسواق الخارجية بسهولة أكبر في القطاعات التي تمتلك فيها هذه الدول قدرة تنافسية متفوقة عن باقي الدول الاخرى. ومن القضايا الرئيسية ايضا التشديد في تطبيق نظم الحد من الإغراق وتنظيم جهود الدول لفرض تعرفة على السلع المباعة بأقل من التكلفة داخل حدودها، ومن أهم أمثلة ذلك صناعة الحديد والصلب الأمريكية، ورفع الحماية على صناعة النسيج في الدول المتقدمة بحلول العام 2005، إلى جانب القضايا التي تهم القطاع الزراعي. والهدف الأكثر أهمية هو ما إذا كان بمقدور الدول المتقدمة إقناع الدول النامية أن بإمكانها تحقيق مكاسب حقيقية من خلال المفاوضات في هذه الجولة. فالدول النامية تعتقد أن المكاسب التي كان من المفترض أن تتمخض عنها جولة أوروجواي لم تتحقق على الإطلاق وأن الدول المتقدمة تطالب الآن بالمزيد من الامتيازات لصالحها.

تأثيرات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية على المملكة العربية السعودية

طالبت المملكة العربية السعودية بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية منذ العام 1993، بل إنها شرعت في تطبيق المتطلبات المؤهلة للعضوية قبل أن تبدأ في تطبيق خطة التنمية السادسة (1995 - 2000). والملاحظ انه ليست هنالك قواعد أو إجراءات محددة لتنظيم التأهل للانضمام، ولكن تقوم الدولة المرشحة لعضوية المنظمة بالتفاوض مع ثلاثة أطراف مختلفة: أولاً مع منظمة التجارة العالمية ككيان متكامل، وثانياً مع جميع الأعضاء كل على حدة، وثالثاً مع أهم شركائها التجاريين (التجمعات الاقتصادية الإقليمية) بهدف الحصول على كامل الاصوات لنيل عضوية المنظمة. وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية هي الدولة الوحيدة من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي لا تتمتع بعضوية منظمة التجارة العالمية في الوقت الحالي، إلا أن حكومة المملكة تبذل جهوداً حثيثة لتنفيذ إصلاحات هامة وفعالة تهدف إلى تسهيل الانضمام إلى المنظمة، وتأهيل الصناعات السعودية بطريقة تمكنها من مواجهة المنافسة العالمية. وتشمل سياسات الإصلاح التي تنفذها المملكة ما يلي:

·                   تخصيص بعض شركات القطاع العام

·                   تخفيض التعرفة الجمركية

·                   تقليص عدد شركات القطاع العام

·                   تخفيض الإعانات على السلع

·                   تعديل وتحرير الأنظمة التجارية

·                   حماية حقوق الملكية الفكرية

·                   إصدار نظام جديد للاستثمارات الأجنبية

·                   تغيير نظام الكفالة والسماح للأجانب بحرية تملك الشركات والعقارات بالكامل.

ولابد من الإشـارة إلى أن المنطلق الأساسي نحو حركة الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها المملكة هو رغبتها في وضع نظم تجعل اقتصادها متميزاً بالشفافية والفاعلية . وهناك نقطتان جوهريتان لا بد من تحقيقهما للوصول إلى ذلك الهدف: النقطة الأولى هي تخفيض ومن ثم إلغاء الرسوم الجمركية على منتجات البتروكيماويات السعودية، ( والتي تدعي الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي أنها مدعومة بما يصل إلى 30%)، والنقطة الثانية هي متطلبات عدم التمييز بحيث تعطى للمستثمرين المحليين والأجانب فرص متساوية. وتتطلب الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (GATS) أن تطبق النظم المحلية مبادئ عدم التمييز وإعطاء الفرص المتساوية في قطاعات السياحة والبنوك والاتصالات والتأمين والنقل والمواصلات. ومحور هذه الإستراتيجية هو الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)، وهذا يعني إيجاد وظائف في القطاع الخاص (بدلا من الاعتماد على الوظائف التي توفرها الحكومة ). وقد أصدرت الحكومة السعودية مؤخرا نظاما يمكن غير السعوديين من تملك الأراضي من غير الحاجة لكفيل سعودي، والاستثمار في سوق الأسهم السعودية (أكبر سوق في المنطقة حيث يصل حجم تعاملاتها إلى مايزيد على 60 بليون دولار أمريكي) من خلال اثني عشر صندوق استثمار مشترك.

والأهم من ذلك، أن إنشاء الهيئة العامة للاستثمار (GIA) قد أدى إلى إيجاد مناخ استثماري واضح وفعال (بقائمة استثناءات محددة يتم تعديلها وتغييرها على مراحل بعد ذلك) فعلى سبيل المثال – لا الحصر - يعتبر أي طلب يقدم للهيئة قد نال الموافقة تلقائياً إذا لم يعلن رفضه رسمياً خلال ثلاثين يوماً. وقد قوبلت هذه الإجراءات بترحاب منقطع النظير على مختلف الاصعدة باعتبارها خطوات فعالة وإيجابية، وتظهر بوضوح مدى جدية الحكومة السعودية والتزامها بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى تعزيز وجود مناخ عمل ملائم سوف يساعد في دعم انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.

وهناك ناحية أخرى لا تقل أهمية في مفاوضات الانضمام، وهي ما إذا كانت المملكة ستنضم باعتبارها دولة متقدمة (بمعنى، الانضمام مع سريان كافة الشروط، بخلاف الشروط المستثناة والتي سيتم الاتفاق عليها خلال مفاوضات الانضمام) أو باعتبارها دولة نامية (الأمر الذي يتيح للمملكة فرصة أكبر للحصول على العديد من الاستثناءات بالنسبة لبعض الشروط وذلك خلال فترة زمنية محددة يمكن تمديدها وفقاً للضرورة). والمتوقع أن المملكة ستفضل الانضمام إلى المنظمة باعتبارها دولة نامية، إلا أن ذلك سيخضع لنتيجة المفاوضات مع أعضاء منظمة التجارة العالمية والحصول على موافقتهم قبل إمكانية الانضمام لعضوية المنظمة.

ومن المؤكد أن نتائج هذه الخطوات التي تتخذها الحكومة السعودية ستكون صعبة في بادئ الأمر. فالعديد من الشركات والمؤسسات الصغيرة التي لا تمتلك الإمكانيات لمنافسة الشركات الكبيرة والمتعددة الجنسيات ستضطر إلى تقليص أو إيقاف عملها، وسيجد العديد من أصحاب الشركات الصغيرة أنفسهم في وضع يجبرهم على العمل لصالح الشركات السعودية الكبيرة أو الشركات الأجنبية. وسترتفع أسهم الأفراد أصحاب المهارات العالية والقدرات الكبيرة من ناحية المرتبات والوظائف، بينما سيفقد أصحاب المهارات الضعيفة وغير المؤهلين وظائفهم نتيجة لتطبيق سياسة الأفضلية والجدارة التي هي في صلب النظام الرأسمالي الذي يهتم بالقدرة والكفاءة. وعلى الرغم من أن العديدين سيفقدون وظائفهم في بادئ الأمر بسبب فقدان المؤسسات المحلية لقدرتها على المنافسة بعد رفع الحماية الاقتصادية، إلا أنه سرعان ما ستحل محلها وظائف جديدة في الشركات التي ستستفيد من المميزات الكثيرة للاقتصاد السعودي.

ويتوقع أن ينتج عن خفض التعرفة والرسوم الجمركية انخفاض في أسعار السلع نتيجة لانخفاض التكلفة، الأمر الذي يعني أن المنتجين السعوديين سيجدون أن الأسعار المحلية قد انخفضت، بينما ارتفعت أسعار السلع المصدرة. وستسمح منظمة التجارة العالمية للمملكة العربية السعودية بدعم المنتجات التي تقدم حصرياً إلى السوق المحلية أو التي تلبي حاجة ثقافية معينة في المجتمع السعودي. وسيكون من الضروري تعديل أنظمة المشتريات الحكومية لتتفق مع الأنظمة التي تتطلبها منظمة التجارة العالمية بخصوص هذا الأمر.

ومن جهة أخرى، ستتأثر الملكية الفكرية بدرجة كبيرة بسبب الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وستكون هناك تأثيرات مباشرة لتطبيق أنظمة براءة الاختراع والعلامة التجارية على الشركات المحلية التي ستسعى إلى الاندماج والتعاون مع الشركات العالمية حتى تتمكن من تقديم الخدمات والاستفادة من إمكانيات الوصول إلى العملاء التي تتمتع بها الشركات متعددة الجنسيات. وعلى المدى الطويل، ستتجاوز الفوائد التي سيجنيها الاقتصاد السعودي الشكوك والمخاوف الأولية. تشير إحدى الدراسات التي أجراها البنك الدولي إلى أن وجود نظام واضح وفعال تتبعه دولة ما لحماية الملكية الفكرية يؤثر بدرجة كبيرة على نقل الشركات الكبيرة للتكنولوجيا إلى ذلك البلد. وأشارت هذه الدراسة إلى أن 68% على الأقل من كبريات شركات الكيماويات والادوية في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان ترى أن مستوى حماية الملكية الفكرية في دولة ما يؤثر كثيراً على قراراتها بالاستثمار في ذلك البلد.

وتعتبر الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (GATS) (يجب عدم الخلط بينها وبين الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة GATT) جزءاً من اتفاقيات ومعاهدات منظمة التجارة العالمية، وتتطلب فتح بعض الصناعات المنتقاة مثل الصناعة المصرفية والتأمين والاتصالات والنقل والمواصلات والسياحة، وسيكون ذلك خطوة تمهيدية يعقبها فتح تدريجي مبرمج لمعظم الصناعات أمام المنافسة الأجنبية. وستمكن تلك الاتفاقية المملكة من حماية صناعات معينة تحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع ظروف المنافسة الجديدة (مثل الاتصالات والتأمين)، والسماح في نفس الوقت لصناعات أخرى مثل البنوك والتأمين بدخول الأسواق الخارجية المنافسة. ولكن، ما هي الفوائد التي ستنعكس على المواطن السعودي من كل هذا؟ من المرجح أنه سينتج عن كل هذا تحسن ملموس في الخدمات، وستنخفض أسعارها، وستتعدد خيارات الخدمات المتاحة للمستهلك. ولكن من غير المرجح أن تتمكن المملكة العربية السعودية من المطالبة بحماية قطاع البنوك التجارية نتيجة لكفاءته وفاعليته، ولكن هناك صناعات أخرى أقل تطوراً يمكن أن تستفيد من ذلك.

ولهـذا فقد أصبح انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية أمراً حتمياً وضرورة ملحة، بل إنه يعتبر خطوة ضرورية نظراً للأهمية الاقتصادية التي تتمتع بها المملكة في العالم. وليتحقق ذلك فإن هناك ضرورة لتغيير العديد من الأنظمة المحلية لتتماشى جنبا إلى جنب مع الإصلاحات الاقتصادية من أجل تسهيل وتفعيل تلك الخطوات الإيجابية التي تبذلها المملكة، والتي من شأنها أن تعطي شفافية للاقتصاد السعودي وتسهل عمليات تحركه وتوقع مساراته. وهذه الإصلاحات ستساعد على إيجاد مناخ جاذب للمستثمرين الأجانب واستعادة جزء من الأموال السعودية المستثمرة خارج المملكة.

مما سبق يتضح أن المملكة تقف في مفترق طرق ، وعليها الاستمرار في تطبيق الإصلاحات الهامة التي شرعت فيها مؤخراً حتى تتمكن من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وتضمن مستقبلا مشرقا لشعب المملكة النبيل.

 

2- المنافسون الجدد وأنظمة الحد من الإغراق

تعمل وزارة التجارة في الوقت الراهن على وضع نظام لمنع الاحتكارات والمنافسة غير العادلة والوكالات الحصرية في المملكة العربية السعودية. ويضم النظام اثني عشر بنداً تم وضعها بهدف تفعيل الكفاءة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص أمام المواطنين السعوديين والأجانب على حد سواء.

ومن جهة أخرى، فقد قدمت وزارة التجارة مقترحاً بنظامين يهدفان إلى حماية المملكة من ظاهرة الإغراق ووضع تعرفة للحماية. ويحظر النظام الجديد الاتفاقيات التي يتم إبرامها بين المؤسسات التجارية والموزعين لتقييد المنافسة العادلة أو التحكم في أسعار المنتجات، أو منع حرية انتقال السلع في الأسواق، أو منع أي شخص من الحصول على حصة يتمكن من خلالها من التحكم في أي سوق.

3- شركة الاتصالات السعودية تصدر "خطة طرح أسهم الشركة للجمهور"

تقوم شركة الاتصالات السعودية حالياً بوضع اللمسات النهائية على "خطة طرح أسهم الشركة للجمهور". وسيكون هذا العرض التمهيدي هو الأكبر من نوعه في تاريخ المملكة العربية السعودية. ووفقاً للأنظمة التجارية السعودية، فإن على أي شركة ترغب في طرح أسهمها للجمهور نشر تقاريرها المالية للعامين السابقين قبل أربعة أشهر على الأقل من تاريخ طرح الأسهم. وفي مسعى لتحسين سعر سهمها، أبرمت شركة الاتصالات السعودية عقدين قيمتهما 678.66 مليون دولار أمريكي مع شركتي الاتصالات العالميتين إريكسون ونوكيا لتوسيع وتحسين شبكات الهاتف الجوال السعودية. وسينتج عن هذين العقدين خفض تكاليف الاشتراك في الخدمة وتوسيع الشبكات في مدينة جدة وباقي المدن الأخرى في المنطقة الغربية. وستتم إضافة خدمات أخرى مثل نظام راديو الجيب (GPRS) وبرتوكول التطبيقات اللاسلكية (WAP) والشبكة الذكية بمجرد الانتهاء من عملية التأسيس وتركيب الخدمات.

4- نظم التأمين الجديدة في المملكة العربية السعودية

لم تكن شركات التأمين الصحي في السنوات القليلة الماضية تتمتع بالاستقرار نتيجة لكثرة حالات الاحتيال والصعوبات التي تكتنف هذا القطاع الحيوي. وكانت العديد من هذه الشركات قد دخلت إلى السوق من غير أن تملك رأسمال كافيا أو تكون لديها القدرة على الإيفاء بإلتزاماتها. ومن هذا المنطلق، فقد قامت الحكومة السعودية باتخاذ خطوات هامة كان لا بد منها لتصحيح هذا الوضع . فقد وضع مجلس التأمين الصحي نظماً جديدة للتأمين الصحي تستلزم الحصول على موافقة المجلس وتشترط على شركات التأمين تقديم ضمان مصرفي مقداره 25 مليون ريال سعودي، وإعادة التأمين لدى شركة تأمين عالمية. ويشابه هذا الأسلوب الطريقة المتبعة في الولايات المتحدة وأوروبا لضمان الملاءة المالية لدى هذه الشركات وصرف التعويضات بواسطة المحاكم إذا استدعى الأمر. وسيقوم مجلس التأمين الصحي بتشكيل لجنة لحل الخلافات التي يمكن أن تنشأ.

 

Back to Top


The Law Firm Of Dr. Khalid Alnowaiser
P.O. Box 50100 Jeddah 21523
Saudi Arabia
TEL: (966-2) 664 5666; FAX: (966-2) 661 1352
Email: info@lfkan.com
Copyright 2000-2001, The Law Firm of Dr. Khalid Alnowaiser.
All rights reserved.


Overview | Attorneys | Our Areas of Practice | Publications | Translation Service | Contact Us | Feedback Form | Home