![]() |
![]() |
|
||||||||||||||
![]() |
![]() |
|
||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||
|
النشـــرة ربيع الآخرـ شعبان 1426هـ العدد 18
المحتويات:-
1. المملكة العربية السعودية تدخل إصلاحات على نظام التأمين . 2. مستجدات نظام سوق رأس المال السعودي . المملكة العربية السعودية تدخل إصلاحات على نظام التأمين :
اتخذت المملكة خطوات هامة على صعيد تنظيم صناعة التأمين ، معززةً بذلك إصدارها السابق لنظام مراقبة شركات التأمين التعاونية الذي صدر في العام 2003م . وقد تمت صياغة النظام ولوائحه التنفيذية بحيث يضمن لشركات التأمين أن تكون أعمالها ونشاطاتها وفق نهج نظامي سليم تتوافر فيه كافة الشروط والأسس التي تكفل لها الانطلاقة في أداء أعمالها بصورة مثلى بالمملكة . وفي هذا الإطار فإن مؤسسة النقد العربي السعودي أضحت هي الجهة المُناط بها مراقبة جميع أنشطة التأمين في المملكة . وعلى ضوء ذلك كله يتعامل المواطنون والمقيمون مع تلك الشركات التي تنطبق عليها كافة المعايير والشروط النظاميه المطلوبة في هذا الصدد.
وفي السابق وقبل سن ذلك النظام ، فإن الكثير من شركات التأمين كانت تباشر نشاطاتها وأعمالها داخل المملكة وفق معايير مهنية متواضعة وبصورة غير منظمة ، الأمر الذي أدى إلى انتشار واسع لعمليات التحايل على الأنظمة ، حيث كانت هذه الشركات تحصل على أقساط التأمين دون الوفاء بالتزاماتها تجاه مطالبات حاملي وثائق التأمين ، بل ودون تقديم خدمات تأمينية لهم على الوجه المطلوب ، إلى جانب أن شركات التأمين كثيراً ما كانت تتجنب بطريقة ما الإيفاء بتقديم ضماناتها لأولئك المستفيدين منها تاركةً إياهم من دون مظلة تأمينية .
ووفقاً للنظام الجديد ، فإنه يتعيّن على أية شركة تأمين أو إعادة تأمين ترغب في الاضطلاع بدورها في المملكة أن تحصل على ترخيص مسبق في هذا الشأن ، كما يتوجب عليها استيفاء الحد الأدنى من الشروط والمعايير الأساسية التالية :-
· يجب أن تكون الشركة مصنفةً كإحدى شركات المساهمة العامة ، وأن تقوم بعرض25% من أسهمها على الأقل للجمهور.
· أن يتمثل الهدف الرئيسي للشركة في قيامها بأنشطة التأمين وإعادة التأمين ، ولايحق لها البتة العمل في الأنشطة التجارية الأخرى . · يتوجب على كل شركة تأمين أن تحتفظ برأسمال مدفوع لايقل عن (100) مائة مليون ريال سعودي ، في حين يُشترط على كل شركة إعادة تأمين أن يكون رأس مالها المدفوع لايقل عن (200) مائتي مليون ريال سعودي .
· على كل شركة تأمين أن تخصص على الأقل 25%من أرباحها السنوية كاحتياطي نظامي ، حتى تصل جملتة الاحتياطية في النهاية إلى مايعادل 100% من رأس المال المدفوع ، كما أنه يتعيّن على تلك الشركة أن تحتجز30% على الأقل من جميع أقساط التأمين المدفوعة ، ما لم تسمح لها مؤسسة النقد العربي السعودي باحتجاز نسبة دون ذلك في هذا الصدد.
وبصورة عامة ، فإن جميع أعضاء مجالس الإدارات ومديري الشركات مسؤولون بصفة شخصية عن أية مخالفة تتعلق بنظام التأمين ولوائحه التنفيذية ، حيث حدد المُشرع في مواد هذا النظام جزاءات تُطبق على مخالفيه ، وتنطوي هذه الجزاءات على غرامة مالية كبيرة أو الحبس لمدة قد تصل إلى عدة سنوات.
وفي فبراير الماضي ، تقدمت عدة شركات تأمين بطلبات بهدف تسجيلها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي ، وذلك بغرض حصولها على التراخيص النظامية التي تمكنها من الشروع في أعمالها ، حيث حصلت بعض الشركات الوطنية على الترخيص النظامي الذي يمنحها الحق في القيام بسائر نشاطاتها التأمينية بالمملكة ، في حين أن جُل الشركات الأخرى تُعد شركات جديدة في هذا المجال الحيوي الهام . هذا وبمقتضى النظام الجديد ، فإنه يتوجب على تلك الشركات غير المستوفية لشروط التأمين النظامية أن تقوم بتنسيق وترتيب إستراتيجية انسحابها من هذا المضمار مع مؤسسة النقد العربي السعودي ، إلى جانب أن هذه الشركات قد أُلزمت بعدم ممارسة أعمال جديدة وعدم القيام بتجديد أية بوليصة تأمين دون الحصول على تصديق خطي من مؤسسة النقد العربي السعودي في هذا الإطار .
وفي أوائل مارس المنصرم صدرت تراخيص لثلاث عشرة شركة متخصصة في مجال التأمين وإعادة التأمين للاضطلاع بتقديم خدماتها بالمملكة ، حيث صُنف عدد من تلك الشركات في مصاف الشركات العالمية وتنتمي لدول مثل : بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، بعض الدول الأوروبية ، البحرين ، الأردن ، ولبنان . ويعكس ذلك التعدد الدولي لتلك الشركات بكل وضوح مدى الرغبة العالمية الكبيرة للإسهام في نظام التأمين الجديد بالمملكة ، حيث إنه من المتوقع أن يكون عائد سوق التأمين بالمملكة حوالي15بليون ريال سعودي خلال السنوات الخمس القادمة .
وتزامناً مع صدور تلك التراخيص ، فإن وزارة الصحة السعودية تضع في سلم أولوياتها تطبيق خطة لإطلاق نظام تأمين صحي إجباري خلال عام2005م على جميع الأجانب العاملين في كل من القطاعين العام والخاص ، حيث سيتم تنفيذ تلك الخطة على عدة مراحل يبدأ أولاً بتطبيقها على الشركات التي لديها عمالة تبلغ 500 فرد أو أكثرمن الأجانب ، بحيث يتوجب على تلك الشركات أن توفر لهم فوراً تأميناً صحياً . ويُعد هذا شرطاً أساسياً ولازماً لمنح وتجديد رخص الإقامة لهؤلاء العمال في مثل هذه الشركات . بعدها سيتم تطبيق تلك الخطة على الشركات التي تبلغ إحصائية عمالتها بين 100و500 عامل أجنبي ، على أن تُطبق في نهاية المطاف على الشركات التي لديها عمالة أجنبية تقل عن100عامل .
وعند الفراغ من تنفيذ خطة التأمين الصحي بصوره شاملة ، فإنه من المتوقع توفيرمردود مالي يبلغ 5 بليون ريال سعودي يصب كله في أقساط التأمين السنوية ، على أساس وجود 5 مليون عامل أجنبي بمعدل ألف ريال سعودي عن كل عامل . ومن المتوقع أن يشهد سوق قطاع التأمين الصحي ازدهاراً وقفزةً نوعيةً هائلةً خلال السنوات الخمس القادمة .
أما الخطوة النظامية الأهم فى هذا السياق فهي تكرس مزيداً من أحكام الانضباط والمهنية المطلوب توفرها لدى جميع من يمارسون نشاط التأمين مثل الوسطاء والوكلاء والعاملين في تقييم وإصلاح الأضرار ، إذ يتوجب عليهم ترتيب أمورهم وانضوائهم للعمل تحت مظلة شركات التأمين المرخصة بالمملكة . ومن شأن قيامهم بأي عمل خلافاً لذلك أن يعرضهم إلى غرامات مالية كبيرة أو الحبس أو كلا الجزائين معاً . كما يقع على عاتق هؤلاء بذل جهودهم بكل مصداقية وأمانة مع عملائهم من خلال تقديمهم للاستشارة المهنية السليمة وللمعلومة الموثّقة الصحيحة تلافياً لكافة المخاطر التي يمكن أن تعترض هؤلاء العملاء . هذا ويسمح النظام الجديد لأولئك الوسطاء الاستفادة والاستعانة بخبرات وخدمات شركات التأمين من خارج المملكة شريطة أن يقوموا بإثبات أنهم لم يتمكنوا من درء وتلافي تلك المخاطر مع شركات التأمين أو إعادة التأمين التي تباشرمهامها بالمملكة.
ومن الجدير ذكره في هذا الصدد أن مؤسسة النقد العربي السعودي باعتبارها الجهة الرقابية لنشاطات تلك الشركات ، تأخذ على عاتقها الجدية اللازمة والكفيلة بتطبيق وتنفيذ أحكام هذا النظام من خلال قيامها بإبلاغ تلك الشركات بضرورة تسوية جميع المطالبات والدعاوى المُقامة ضدها ، ثم القيام بعد ذلك بعملية الانسحاب من السوق السعودي . وفى هذا الإطار فقد تم تجميد حسابات وأرصدة كافة أولئك الذين لم يلتزموا بتلك الضوابط النظامية المحددة والمطلوبة في هذا الجانب من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي حمايةً لحاملي وثائق التأمين . ويبلغ عدد الشركات المتأثرة بهذا القرار(17) شركة . ومن المتوقع أن تقوم تلك الشركات تلقائياً بتصحيح وترتيب أوضاعها من خلال قيامها ببيع سنداتها وأوراقها المالية وتصفية أعمالها أو الاندماج مع شركات أخرى .
مستجدات نظام سوق رأس المال السعودي :
منذ أن تم سن نظام سوق رأس المال السعودي في يونيو2003م ، ظلت هيئة سوق المال تدرس إدخال إصلاحات على بورصة الأسهم بهدف تفعيل أدائها وتوفير المناخ الاستثماري الملائم الذي من شأنه أن يُفضي إلى تدفقات استثمارية عالمية على المملكة ، فضلاً عن توفير التسهيلات والحماية الضرورية لكافة المستثمرين ، وتحقيق الشفافية المطلوبة في تعاملات الأوراق المالية وتنظيم إفصاحاتها ومراقبة إصداراتها والإشراف على نشاطات المتاجرة فيها ، إلى جانب اتخاذ كافة القرارات المتعلقة بالاندماجات والمكتسبات وغيرها. ويأتي ذلك كله بهدف النهوض بوعي المستثمر ووضع الأسس المتينة للنشاطات التجارية السليمة والصائبة على هذا الصعيد الاقتصادي الهام .
ويحتوي النظام على (67) مادة ويحدد بكل جـلاء الدور المُناط بهيئة البورصة السعودية ، باعتبارها الجهة الوحيدة التى تتمتع بالصلاحية الكاملة في الإشراف على معاملات الأوراق المالية في المملكة . وقد نص نظام سوق رأس المال السعودي ضمن مواده على قيام الآتي :
· مركز إيداع الأوراق المالية : وهو الجهة الوحيدة التي يُعهد إليها جميع تعاملات البورصة وتسجيل الأوراق المالية .
· إدارة التفتيش والتفويض: وهي الجهة المُناط بها القيام بمراجعة جميع طلبات التراخيص والتأكد من تقيد الشركات المرخص لها بقواعد هيئة السوق ، وذلك من خلال اضطلاعها بمسائل الرقابة والتفتيش بصورة منتظمة .
· إدارة التمويل التعاوني : ويُعهد إليها مراجعة وفحص الطلبات المقدمة من أولئك الذين يرغبون في عرض أوراقهم المالية وكذا تنظيم الاندماجات والمكتسبات .
· إدارة تنفيذ وتطبيق النظام : وهي الجهة التي تبحث في إيجاد ووضع الحلول والتحقيق في شكاوى الجمهور وحل النزاعات التي قد تنشب بين شركات السوق .
· إدارة الإشراف على السوق : وهي الجهة المسؤولة عن مراقبة سوق الأوراق المالية والوقوف علىالوضع المالي لكافة المشتركين فيه .
وقد ساهمت الطفرة النفطية العالمية في الوقت الراهن في إحداث تدفق مالي كبير على البورصة السعودية . وعلى الصعيد العملي ، فإن جميع معاملات البورصة السعودية تتم الآن إلكترونياً ، وقد وصل مؤشر الأسهم فيها الى مستويات قياسية ، كما أنه عند نهاية العام الماضي تم إدراج (74) شركة على قائمة البورصة السعودية برأسمال بلغ 306 بليون دولار أمريكي وبزيادة كبيرة عن العام 2003م .
وخلال الشهور القليلة الماضية ، أصدرت هيئة سوق المال لوائح تنفيذية محددة تعزيزاً لأهداف نظام سوق رأس المال السعودي ، حيث شملت هذه اللوائح إصدار التالي : ـ
· لوائح سلوك السوق : وهي معنية بحظر عملية المتاجرة على أولئك المطلعين بمعلومات السوق ، الى جانب دورها الرقابي على كل العمليات غير النظامية وغير السليمة ، كتقديم بيانات ومعلومات غير صحيحة بقصد إحداث إرباك لمعاملات الأوراق المالية الاستثمارية بهدف الحصول على عمولات تجارية غير مستحقة .
· عروض لوائح السندات: وهي مختصة بتوضيح جميع أنواع السندات مثل العروض العامة ، التوظيفات الخاصة ، واستبعاد بعض العروض وتقديم الإفصاحات المطلوب بيانها في المذكرات التي توزع على المستثمرين .
· قواعد الإدراج في القائمة : ومُناط بها تحديد جميع الشروط المطلوبة لتسجيل أسهم الشركة على قائمة بورصة الأوراق المالية ، وكذا القوائم المالية التي تدعم وجود رأس مالٍ كافٍ ، إلى جانب إعداد قائمة مفصلة بمحتويات النشرات التمهيدية توطئةً لإصدار الأسهم والسندات .
وتتمتع هيئة سوق المال السعودي بصلاحيات واسعة تمكنها من تنظيم جميع أعمال ونشاطات تلك السوق ، مثل تعليق المتاجرة في البورصة لفترة لا تزيد عن يوم واحد (أو لفترة أطول بتصديق من وزارة المالية ) ، وكذا تعليق الإدراج والمتاجرة في أي سند غير مستوفٍ للشروط النظامية ، إلى جانب تحديد وتنظيم الحدين الأدنى والأقصى للعمولات ورسوم الأتعاب التي تُدفع للوسطاء ، فضلأ عن قيامها بتقديم المشورة الفنية المطلوبة للجهات الحكومية بغية إسهامها في تطوير البورصة وحماية مصالح المستثمرين .
وتمنح المادة (55) من نظام سوق رأس المال السعودي الحق للمستثمر في المطالبة النظامية عن الأضرار الناجمة من الاعتماد على بيانات غير صحيحة أو أية واقعية مادية لم تُفصح له . وعلى الجانب الفعلي فإن أي شخص ورد اسمه في النشرة التمهيدية يُعتبر مسؤولاً لدى المستثمر المتأثر بأية خسائر ناجمة عن عمليات الإغفال أو تقديم معلومات خاطئة . وتكفل تلك المادة المُشار إليها للمستثمر حق المطالبة بالتعويض عن خسارته خلال سنة واحدة من إدراكه لتلك الخسارة ، على أن تكون المطالبة خلال مدة خمس سنوات من وقوع الحدث الذي نشأت المطالبة بسببه .
ووفقاً لمستجدات ذلك النظام ، فإن هيئة سوق المال السعودي بصدد وضع مقترحات لوائح تنفيذية مثلى تحقيقاً لأهدافه وغاياته المستقبلية الكبيرة والطموحة ، والتي سيتم التطرق إليها في الأعداد القادمة من نشرتنا القانونية.
إخلاء مسؤولية"المواد المحتواة في هذه النشرة هي معلومات عامة فقط ولا تعتبر بأي حال من الأحوال بمثابة رأي أو استشارة قانونية في أي موضوع ، وينصح القارئ بإستشارة محاميه أو مستشاره القانوني بخصوص أي موضوع تمت مناقشته في هذه النشرة. وعلى الرغم من الحرص الشديد والجهد الكبير الذي بذله مكتب الدكتور خالد النويصر للمحاماة والإستشارات القانونية لدقة المعلومات وصحة المواد المحتواة هنا ، إلا أنه لايعتبر مسؤولاً عن أي أخطاء قد تتضمنها هذه النشرة."
The Law Firm Of Dr. Khalid Alnowaiser Overview | Attorneys | Our Areas of Practice | Publications | Translation Service | Contact Us | Feedback Form | Home |
|||||||||||||||